العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
وكتاب الروضة ليس في محل رفيع من الوثوق . وكتابا التوحيد والإهليلجة قد عرفت حالهما ، وسياقهما يدل على صحتهما . وقال ابن شهرآشوب في المعالم : المفضل بن عمر له وصية . وكتاب الإهليلجة من إملاء الصادق ( عليه السلام ) في التوحيد ، ونسب بعض علماء المخالفين أيضا هذا الكتاب إليه ( عليه السلام ) وقال النجاشي في ترجمة المفضل : وله كتاب فكر كتاب في بدء الخلق والحث على الاعتبار ، ولعله إشارة إلى التوحيد ، وعد من كتب الحمدان بن المعافا كتاب الإهليلجة ، ولعل المعنى أنه من مروياته . وكتاب مصباح الشريعة فيه بعض ما يريب اللبيب الماهر ، وأسلوبه لا يشبه سائر كلمات الأئمة وآثارهم ، وروى الشيخ في مجالسه بعض أخباره هكذا : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل الشيباني بإسناده عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم . هذا يدل على أنه كان عند الشيخ رحمه الله وفي عصره وكان يأخذ منه ولكنه لا يثق به كل الوثوق ولم يثبت عنده كونه مرويا عن الصادق ( عليه السلام ) وان سنده ينتهي إلى الصوفية ولذا اشتمل على كثير من اصطلاحاتهم وعلى الرواية عن مشائخهم ومن يعتمدون عليه في رواياتهم . والله يعلم . وكتابا التفسير راوياهما معتبران مشهوران ، ومضامينهما متوافقتان موافقتان لسائر الاخبار ، وأخذ منهما علي بن إبراهيم وغيره من العلماء الأخيار ، وعد النجاشي من كتب سعد بن عبد الله كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ، وذكر أسانيد صحيحة إلى كتبه . وكتاب المقالات عده الشيخ والنجاشي من جملة كتب سعد وأوردا أسانيدهما الصحيحة إليه ، ومؤلفه في الثقة والفضل والجلالة فوق الوصف والبيان ، ونقل الشيخ في كتاب الغيبة والكشي في كتاب الرجال من هذا الكتاب . وكتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار وقد طعن فيه جماعة ، والحق أنه من الأصول المعتبرة ، وسنتكلم فيه وفي أمثاله في المجلد الاخر من كتابنا وسنورد أسناده في الفصل الخامس .